ابن الأثير
221
الكامل في التاريخ
فقال : أحسنت ! ثمّ ما ذا ؟ فقال : فإذا النّفوس تقعقعت * في ظلّ حشرجة الصّدور فهناك تعلم موقنا * ما كنت إلّا في غرور فبكى الرشيد . وقال الفضل بن يحيى : بعث إليك أمير المؤمنين لتسرّه فحزنته . فقال : دعه ، فإنّه رآنا في عمى ، فكره أن يزيدنا . خلافة الأمين وفي هذه السنة بويع الأمين بالخلافة في عسكر الرشيد ، صبيحة اللّيلة التي توفّي فيها ، وكان المأمون حينئذ بمرو ، فكتب حمويه مولى المهديّ ، صاحب البريد ، إلى نائبة ببغداذ ، وهو سلّام أبو مسلم ، يعلمه بوفاة الرشيد ، فدخل أبو مسلم على الأمين فعزّاه ، وهنّأه بالخلافة ، فكان أوّل النّاس فعل ذلك . وكتب صالح بن الرشيد إلى أخيه الأمين يخبره بوفاة الرشيد ، مع رجاء الخادم ، وأرسل معه الخاتم ، والقضيب ، والبردة ، فلمّا وصل رجاء انتقل الأمين من قصره بالخلد إلى قصر الخلافة ، وصلّى بالنّاس الجمعة ، ثمّ صعد المنبر فنعى الرشيد وعزّى نفسه والنّاس ، ووعدهم الخير ، وأمّن الأبيض والأسود ، وفرّق في الجند الذين ببغداذ رزق أربعة وعشرين شهرا ، ودعا إلى البيعة ، فبايعه جلّة أهل بيته ، ؟ ووكّل عمّ أبيه سليمان بن المنصور بأخذ [ 1 ] البيعة « 1 » على القوّاد وغيرهم ، وأمر السنديّ أيضا بمبايعة من عداهم .
--> [ 1 ] ؟ وكل أعمّ ابنه وأمر سليمان بن المنصور يأخذ . ( 1 ) . R . mO